الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٩ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
فإن قالوا: إنّ الأنصار لم تفسق [١] بما دعت إليه، و إن كان الحقّ في خلاف قولها، و لا استحقّت اللّعن و البراءة.
قيل لهم [٢]: فما تنكرون أن يكون الحقّ في أحد ما قالته الصّحابة من المسائل الّتي ذكرتموها دون ما عداه، و أن يكون من خالفه لا يستحقّ شيئا ممّا ذكرتم.
و يسألون [٣]- أيضا- على هذا الوجه في جميع ما اختلفت فيه الصّحابة ممّا الحقّ فيه في واحد، كاختلافهم في مانع الزكاة هل يستحقّ القتال، و غير ذلك من المسائل. و يقال: يجب إذا كان من فارق الحقّ في هذه المسائل [٤] من الصّحابة قد أخطأ أن يكون في تلك الحال فاسقا منقطع الولاية ملعونا [٥] مستحقّا للمحاربة.
و يسألون [٦]- أيضا- عن قضاء عمر في الحامل المعترفة بالزّنا بالرّجم [٧] حتّى قال له [٨] أمير المؤمنين ٧: «إن كان لك عليها سبيل [٩]
[١]- ب: يفسق ٤
[٢]- الف:- لهم.
[٣]- الظاهر ان هذا هو الصحيح، لكن في نسخة الف: تسألون، و في ب: يشتكون، و في ج: يشكون.
[٤]- ج:+ له.
[٥]- الف:- ملعونا.
[٦]- ج: يشكوا.
[٧]- الف و ج: الرجم.
[٨]- الف:- له.
[٩]- ج: سبيل عليها.