الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠ - فصل فيما لا يعلم كونه صدقا و لا كذبا من الأخبار
«ستكثر [١] الكذّابة عليّ».
و ليس ذلك بمعتمد: أمّا الخبر الأوّل؛ فيتضمّن الوعيد، و لا يعلم وقوع الفعل لا محالة، و الخبر الثّاني خبر واحد لا يوجب القطع على صحة مخبره. فالصّحيح ما قلناه من التّجويز من غير قطع، و إنّما يعلم كذب بعض الأخبار المرويّة عنه ٦ على سبيل الوصف دون التعيين [٢]. فنقول: كل خبر دلّ ظاهره على إجبار [٣] أو تشبيه أو ما جرى مجرى ذلك [٤] ممّا علمنا استحالته، من غير قرينة، و لا على وجه الحكاية، و كان احتماله للصّواب بعيدا متعسّفا، وجب الحكم ببطلانه، لأنّ الحكمة و الدين يمنعان من الخطاب بما يحتاج إلى تعسف و تكلّف شديد حتّى يحتمل الصّواب. و أمّا [٥] كون الخبر صدقا؛ فمخالف لكونه كذبا [٦] لأنّه لا خبر روى إلاّ و يحتمل الصّدق و الكذب، و ليس يجوز أن يجعل وجوب العمل به [٧] دليلا على كونه صدقا لأنّا قد نعمل [٨] بما يجوز كونه كذبا من شهادة الشّاهدين بلا خلاف [٩].
[١]- ج: ستذكر.
[٢]- الف: التعبير.
[٣]- ج: اخبار.
[٤]- ج: ذلك مجرى.
[٥]- ب و ج: فاما.
[٦]- ب: كاذبا.
[٧]- الف:- به.
[٨]- ج: نعلم.
[٩]- ب:- بلا خلاف.
.