الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٥ - فصل في أنّ العقل لا يوجب اتّباع النّبيّ
العقليّات [١] على ضربين: أحدهما يرجع إلى صفة الأفعال، فأحوال المكلّفين لا يجوز أن تفترق [٢] فيه، نحو قبح الظّلم، و وجوب شكر [٣] النّعمة، و الإنصاف. و الثّاني يجب لكونه لطفا، و وجه كونه لطفا يرجع إليه و يعلم بالعقل متميّزا، نحو وجوب النّظر في معرفة اللّه تعالى [٤] فهذا [٥]- أيضا- يجب التّساوي فيه.
و أمّا [٦] الشّرعيّات؛ فهي ألطاف و مصالح، و لا يعلم كونها كذلك إلاّ بالسّمع، فجاز افتراق [٧] أحوال المكلّفين فيها بحسب دلالة السّمع، و لهذا جاز النّسخ في هذا الوجه دون الأوَّل، و افتراق أحوالنا فيه، و إذا جاز افتراقهم في تكليف ذلك؛ جاز في [٨] النّبيّ ٦ [٩] و ليس يمتنع [١٠] أن ترد العبادة بمخالفة النّبيّ ٦ في جميع أفعاله، و [١١] لا يقتضى ذلك التّنفير، كما اختصّ بعبادات كثيرة دوننا، و لم يوجب ذلك التّنفير عن
[١]- ب:- كما جاز، تا اينجا.
[٢]- ب و ج: يفترق.
[٣]- ج: الشكر.
[٤]- الف:- تعالى.
[٥]- الف: فهو.
[٦]- ب و ج: فاما.
[٧]- ج: اختراق.
[٨]- ج:- في.
[٩]- الف: ع.
[١٠]- ب و ج: يمنع.
[١١]- ج:- و.