الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٤ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
على أنّه لا شيء من ذلك إلاّ و المرجع في تمييزه [١] إلى عادة [٢] معروفة و طريقة معلومة، إمّا على الجملة أو على التّفصيل، و ليس هو من القياس الّذي ينكر في الشّريعة بسبيل [٣] فالجمع بين الأمرين باطل.
فأمّا تعلّقهم بخبر الخثعميّة، و خبر قبلة [٤] الصّائم، و الّذي ولد له غلام أسود؛ فكلّ ذلك و أمثاله لا [٥] نتعلّق به، لأنّه أوّلا وارد [٦] من طريق الآحاد، و ممّن يجوز أن يكون كاذبا، و كلّ أصل قطع عليه، و تعبّد فيه بالعلم اليقين، دون الظّنّ؛ فإنّ [٧] الرّجوع في إثباته إلى أخبار الآحاد غير صحيح، و القياس [٨] عندهم أصل معلوم و [٩] مقطوع على صحّته، فكيف يثبت بمثل هذه الأخبار؟!.
على أنّ تنبيهه [١٠] ٦ على علّة الحكم لا يزيد في القوّة على أن ينصّ تصريحا عليها، و لو نصّ عليها [١١]؛ لم يجب القياس
[١]- الف و ج: تميزه.
[٢]- ج: عادته.
[٣]- ب: سبيل، ج: لسبيل.
[٤]- ب:- قبلة.
[٥]- الف:- لا.
[٦]- ب: أولى و أراد.
[٧]- ب: و ان.
[٨]- ب: فالقياس.
[٩]- الف:- و.
[١٠]- ج: تنبيه.
[١١]- ب:- نصّ عليها.