الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٣ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
الأمران، و لا سبيل لك إلى ذلك، و قد علمت أنّ في نفاة القياس من يقول: إنّ حكم الفرع [١] معلوم عقلا، و فيهم من يقول: إنّه معلوم بالنّصوص إمّا بظواهرها أو بأدلّتها.
و بعد؛ فليس مثبت القياس بأن [٢] يتعلّق بالقبلة في إثبات الحكم للفرع قياسا على الأصل بأولى من نافي [٣] القياس إذا تعلّق بها في حمل الفرع على الأصل في أنّه لا يثبت له حكم إلاّ بالنّصّ. و متى قيل له: فاجمع [٤] بين الأمرين، امتنع، لتنافيهما. و متى قيل له: [٥] الإثبات [٦] أرجح و أدخل في الفائدة، قال: هذا إنّما يصحّ فيما قد ثبت و صحّ، لا فيما الكلام فيه واقع.
و هذه الجملة الّتي ذكرناها في الكلام على من تعلّق بالقبلة يبطل- أيضا- ما حكينا أنّهم ربما تعلّقوا به من جزاء الصّيد و النّفقات و أروش الجنايات إلى سائر ما يجري هذا المجرى، لأنّ كلّ ذلك إنّما يدلّ على جواز التّعبّد بالاجتهاد و القياس، و لا يصح اعتماده في إثباته [٧].
[١]- ب: الفروع.
[٢]- ب: أن.
[٣]- الف: منافي.
[٤]- الف: قيل أجمع، ج: و أجمع.
[٥]- الف:+ و.
[٦]- ج: الاثنان.
[٧]- ج: إثبات.