الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٩ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
منكم من غير اعتبار النّية، و رجع [١] في ذلك إلى النّصّ في الطّلاق فأدخله في جملة ما يتناوله الاسم. و من قال: أنّها يمين، رجع- أيضا- إلى نصّ الكتاب الّذي يرجع إليه القائلون في زماننا هذا بأنّ الحرام يمين، و هو قوله تعالى: «يا أيّها النّبيّ لم تحرّم ما أحلّ اللّه لك تبتغي مرضات أزواجك»، ثمّ [٢] قوله عز و جلّ [٣] من بعد: «قد فرض اللّه لكم تحلّة أيمانكم»، فإنّ النّبيّ ٦ ٧- حرّم على نفسه مارية القبطيّة، أو شرب العسل على اختلاف الرّواية في ذلك، فأنزل اللّه تعالى ما تلوناه، و سمَّاه يمينا، بقوله تعالى [٤]: «قد فرض اللّه لكم تحلّة أيمانكم»، فدخل فيما يتناوله اللّفظ؟!.
و من عجيب الأمر أنّهم يجدون كثيرا من الفقهاء يتعلّقون [٥] في زماننا هذا في هذه المسألة بالظّاهر و النّصّ، و يعجبون من [٦] أن يكون بعض الصّحابة رجع في شيء من المذاهب الّتي حكوها إلى النّصّ، و يقطعون على أنّه لا مخرج لها في النّصّ، و هذا يدلّ
[١]- الف: يرجع.
[٢]- ب:- ثم، ج: و.
[٣]- ج: جل و عزه.
[٤]- الف و ج:- تعالى.
[٥]- ج: يتعلقوا.
[٦]- الف:- من.