الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٤ - باب الكلام في الإجماع
اللّفظ الّذي ظاهره موضوع للخبر لا يجوز حمله على الأمر أو النّهى إلاّ بدلالة، و الظاهر في الخبر معنا، و على من ادّعى ما نقلنا عن [١] ظاهره الدّلالة.
فأمّا الكلام على من أحال أن يجوز على كلّ واحد منهم من [٢] الخطأ ما لا يجوز على جماعتهم، و ضرب لذلك الأمثال [٣] بأنّ الجماعة إذا كان كلّ واحد منهما [٤] أسود، فلا يجوز أن تكون [٥] الجماعة ليست سودا، و ما أشبه ذلك؛ فهو اعتماد من لم يحصل، و لم يتأمّل، لأنّ مراد من نفي الخطأ عن الجماعة ليس هو نفي القدرة؛ بل هو نفي التّجويز و الشّك، و ليس يمتنع أن تقوم [٦] دلالة ترفع [٧] الشّك في الجماعة لا يقوم مثلها في الآحاد، و لو فرضنا أنّ النّبيّ ٦ أشار إلى عشرة، فقال: «كلّ واحد منهم يجوز أن يخطئ منفردا، و إذا [٨] اجتمعوا، فإنّ الخطأ لا يقع منهم»؛ لكان ذلك صحيحا غير مستحيل، و لم يجر [٩] مجرى [١٠]
[١]- ب: على.
[٢]- ب:- من.
[٣]- ب: الامتثال.
[٤]- ج: منهما.
[٥]- ب و ج: يكون.
[٦]- ج: يقوم.
[٧]- ب و ج: يرفع.
[٨]- الف: ان.
[٩]- ب:- يجر، ج: يجز.
[١٠]- ج: مجرد.