الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٦ - فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
البيّنات» و حظر الكتمان يقتضى وجوب الإظهار، و لا يجب الإظهار إلاّ للقبول.
و ثالثها قوله تعالى: «يا أيّها الّذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبيّنوا أن تصيبوا قوما بجهالة»، و الظّاهر يقتضى أنّ العدل في هذا الحكم بخلاف الفاسق.
و رابعها أنّ اللّه تعالى قد أمر رسوله [١] ٦ بالإبلاغ في مواضع من الكتاب لا تحصى، و الإبلاغ يكون بالتّواتر و الآحاد معا، لأنّه لو اختصّ بالتّواتر [٢] و ما يوجب العلم؛ لوجب أن يكون العلم بفروع العبادات كالعلم بأصولها، و كذلك فروع المعاملات كلّها، و معلوم ضرورة خلاف ذلك.
و خامسها و هو [٣] الطّريقة الّتي بها يصولون، و عليها كلّهم يعوّلون، و إيّاها يرتضون، و ترتيبها أنّ الصّحابة مجمعة [٤] على العمل بأخبار لا تبلغ التّواتر، و ذلك أظهر فيما بينهم من كلّ شيء كان ظاهرا، و يذكرون رجوعهم في وجوب الغسل بالتقاء الختانين إلى أزواج
[١]- ج: رسول.
[٢]- ج:- و الآحاد، تا اينجا.
[٣]- ب و ج: هي.
[٤]- ج: مجتمعة.