الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٦ - فصل في أنّه لا يجوز أن يفوّض اللّه تعالى إلى النّبيّ
إذا فعله زال التّكليف عنه فيه، و هو قبل أن يفعل مكلّف لأن يفعل الحسن و الصّلاح، فبأيّ شيء تميّز [١] له قبل الفعل ما هو صلاح من غيره؟، أو ليس هذا يقتضى إقدامه على ما لا يأمن أن يكون قبيحا؟.
و لمّا تأمّلت هذا الكلام؛ وجدته غير كاف، لأنّ للمخالف أن يقول: الغرض أن يأمن المكلّف من أن يفعل قبيحا أو مفسدة فيستحقّ الذّم، فأيّ [٢] فرق بين أن يجعل له على ذلك أمارة قبل أن يفعل [٣] و بين أن تكون [٤] الأمارة على ذلك هي نفس الفعل؟، و على الوجهين جميعا هو آمن من [٥] فعل القبيح، و يتخلّص من الذّم. و ليس يجب ما قيل من أنّ [٦] الأمارة إذا لم تتقدّم [٧] الفعل، كان مقدما [٨] على ما لا يأمن [٩] أن يكون قبيحا، لأنّه قبل أن يفعل، متى قيل له: قد علم أنّك لا تختار [١٠] إلاّ الحسن؛ فهو آمن من الإقدام على القبيح قبل [١١] الفعل أو بعده، غير أنّ
[١]- ب و ج: يميز.
[٢]- ب: فبأي.
[٣]- ب: الفعل، بجاى ان يفعل.
[٤]- ب و ج: يكون.
[٥]- ب:- من.
[٦]- ج:- ان.
[٧]- ج: يتقدم.
[٨]- ب: متقدما.
[٩]- ب: نأمن.
[١٠]- ج: يختار.
[١١]- ج: فعل.