الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٠ - فصل في ذكر حدّ الفعل و التّنبيه على جملة من مهمّ أحكامه
و كذلك حركته الّتي لا تتعدّاه [١] إنّما يكون لها حكم مع ضرب من القصد. و لطمة النّائم غيره قبيحة [٢] و ظلم، لأنّ حقيقة الظّلم ثابتة فيها [٣] و لو حرّك يده على جرب غيره، فالتذّ صاحب الجرب بذلك، لكان فعله حسنا، من حيث كان نفعا، و إن لم يكن به منعما، لافتقار النّعمة إلى القصد، غير أنّ النّائم و من جرى مجراه لا يستحقّ على القبيح ذمّا، و لا على الحسن مدحا، لأنّ استحقاق ذلك مشروط بالقصد و التّمكن من التّحرز. و استقصاء هذه الجملة لا يليق بهذا الموضع، و [٤] قد بسطناه في كتاب الذّخيرة و فيما خرج من كتاب [٥] الملخّص.
فإن قيل: كيف جعلتم فعل السّاهي لا حكم له، و الفقهاء يوجبون جبر السّهو في الصّلاة بالسّجود، و لو انقلب النّائم على إناء غيره، فكسره؛ لوجب الضّمان، و لو قتل المحرم صيدا سهوا [٦] لوجب الضّمان، و إذا قتل خطا؛ فقد تجب [٧] الدّية
[١]- ج:- لأن الكلام، تا اينجا.
[٢]- الف: غير قبيحة، بجر قبيحة.
[٣]- ج: فيهما.
[٤]- ج:- و.
[٥]- ب و ج: الكتاب.
[٦]- الف:- سهوا.
[٧]- ج: فهو يجب.