الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥١ - فصل في الإجماع هل هو حجّة في شيء مخصوص أو في كلّ شيء؟
نتمكّن من [١] أن نعلم بالإجماع زائدا على ذلك فرضا و تقديرا [٢] النّبوّة و القرآن و ما شاكل ذلك من الأمور الّتي يصحّ أن يقدّمها [٣] العلم بوجوب الإمامة. و لو أجمعت [٤] الأمّة في شخص بعينه أنّه نبيّهم، و في كلام بعينه أنّه كلام اللّه- سبحانه-؛ لعلمنا صحّتهما [٥] لسلامة الأصل الّذي أشرنا إليه، و صحّة تقدّمه على هذه المعرفة.
و على هذا يصحّ على مذاهبنا أن يعلم صحّة الإجماع و كونه حجّة من يجهل صحّة القرآن و نبوّة نبيّنا ٦، لأنّ أصل [٦] كونه حجّة لا يفتقر إلى العلم بالنّبوّة و القرآن، و على مذهب مخالفينا لا يصحّ ذلك، لأنّ الكتاب و السّنّة عندهم هما أصل كون الإجماع حجّة.
و اختلفوا في إجماعهم على ما يرجع إلى الآراء في الحروب و ما جرى مجراها: فذهب قوم إلى أنّ خلافهم في ذلك لا يجوز- أيضا-، و اعتمدوا على أنّ الأدلّة حرّمت مخالفتهم عموما، و جوّز آخرون أن يخالفوا فيه، و قالوا ليس يزيد حالهم على حال الرّسول
[١]- ج:- من.
[٢]- الف: تقريرا.
[٣]- الف: تقدمها.
[٤]- الف و ج: اجتمعت.
[٥]- ب: صحتها.
[٦]- ب: الأصل.