الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦١ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
بينهم بما أنزل اللّه» و لم يقل [١]: «بما رأيت»، و روى عنه- أيضا- أنّه قال: «لو جعل لأحد أن يحكم بما يراه، لجعل [٢] ذلك لرسول اللّه ٦ لقوله [٣] تعالى: «و أن احكم بينهم بما أنزل اللّه»، و روى عنه أنّه قال: «إيّاكم و المقاييس، فإنّما [٤] عبدت الشّمس و القمر بالمقاييس»، و عن عبد اللّه بن عمر أنّه قال: «السنّة ما سنّه رسول اللّه ٦ لا تجعلوا [٥] الرّأي سنّة للمسلمين.» و قال مسروق [٦]: «لا أقيس شيئا بشيء، أخاف أن تزلّ قدمي بعد ثبوتها»، و كان ابن سيرين [٧] يذمّ القياس، و يقول: أوّل من قاس إبليس».
و روى عنه- أيضا- أنّه كان لا يكاد يقول برأيه شيئا [٨] و [٩] قال الشّعبيّ [١٠] لرجل: «لعلّك من القائسين»، و قال: «إن أخذتم بالقياس، أحللتم الحرام، و حرّمتم الحلال»، و كان أبو سلمة بن عبد الرّحمن لا يفتى برأيه [١١].
[١]- ج:+ برأيك.
[٢]- ج: كجعل.
[٣]- ب و ج: لقول اللّه، و لعل الأصل يقول اللّه.
[٤]- ج: و انما.
[٥]- ج: تجعل.
[٦]- ب:- مسروق.
[٧]- ب: شيرين.
[٨]- ب: سبيا.
[٩]- الف:- و.
[١٠]- ج:+ و.
[١١]- ب:- برأيه.