الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٧ - فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
فيها، و لا [١] طالبنا بدلالة على صحّتها- فهو أن نقول: المعلوم أنّهم عملوا عند هذه الأخبار، و العمل عندها يحتمل أن يكون عملوا بها و لأجلها، كما يحتمل أن يكونوا ذكروا [٢] عند ورودها سماعهم من [٣] النّبيّ ٦ لذلك [٤] و يحتمل- أيضا- أن يكون [٥] الخبر نبّههم [٦] على طريقة من الاجتهاد تقتضي [٧] إثبات ذلك الحكم، فكان العمل على الاجتهاد، لا بالخبر، و إنّما كان للخبر حظّ التّذكير [٨] و الإيقاظ.
فإن قالوا: هذا يقتضى العدول عن المعلوم إلى المجهول، لأنّ رواية الخبر معلومة، و عملهم [٩] عنده معلوم أيضا، و ما تدّعونه من علم بذلك سبق أذكر [١٠] هذا الخبر مجهول، و كذلك تنبيهه على طريقة من الاجتهاد- أيضا- مجهول، و لا يعدل عن المعلوم إلى المجهول.
[١]- ب:- لا.
[٢]- ج: اذكروا.
[٣]- ج: عن.
[٤]- ب و ج: كذلك.
[٥]- ج:- يكون.
[٦]- هذا هو الصحيح، لكن في نسخة الف: ينبههم، و في نسخة ب: بينهم، و في ج: نبهتهم
[٧]- ب و ج: يقتضى.
[٨]- ب و ج: التذكر.
[٩]- ب: علمهم.
[١٠]- الف:- اذكر، و لعل الأصل «أذكره».