الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٩ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
دليلا على إجماعهم على ذلك. و لو سلّم لهم على ما فيه، لجاز أن يكونوا أجمعوا لبعض ما في الكتاب أو لخبر آخر.
على أنّهم قد اعتمدوا في تصحيح الخبر على ما إذا صحّ لم يحتج إلى الخبر، و لم يكن دلالة على المسألة، لأنّا إذا علمنا إجماعهم على القول بالقياس و الاجتهاد، فأيّ فقر بنا إلى تأمّل خبر معاذ؟! و كيف يستدلّ [١] به على ما قد علمناه [٢] بغيره؟!.
فإن قالوا: نعلم بإجماعهم صحّة الخبر، ثمّ يصير [٣] الخبر دليلا، كما أنّ إجماعهم دليل، و يكون المستدلّ مخيّرا في الاستدلال.
قلنا: ليس [٤] يعلم بإجماعهم صحّة الخبر إلاّ بعد أن يعلم أنّهم أجمعوا على القياس و الاجتهاد، و علمنا بذلك يخرج الخبر [٥] من أن يكون دلالة، و إنّما كان يمكن ما ذكروه لو [٦] جاز أن يعلم إجماعهم على صحّة الخبر من غير أن يعلم [٧] إجماعهم على القول بالقياس، و ذلك لا يصحّ.
[١]- ب: نستدل.
[٢]- ب: علمنا.
[٣]- ب: نصير.
[٤]- ب: لا.
[٥]- الف:- الخير.
[٦]- الف: و.
[٧]- ج: نعلم.