الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٨ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
إليك» و هذا يوجب أن يكون الأمر فيما لا يجده [١] في الكتاب و السّنّة موقوفا على ما يكتب إليه لا على [٢] اجتهاده.
فإن قالوا: الدّليل على صحّة [٣] روايته تلقّى الأمّة له عصرا بعد عصر بالقبول. و لأنّ الصّحابة إذا ثبت أنّهم عملوا بالقياس و الاجتهاد و لا بدّ في ذلك من نصّ، و لا نصّ يدلّ ظاهره على ذلك إلاّ خبر معاذ و ما خبر معاذ أقوى منه؛ فيجب من ذلك صحّة الخبر.
قلنا: أمّا [٤] تلقّي الأمّة له بالقبول؛ فغير معلوم، و قد بيّنّا أنّ قبول الأمّة لأمثال هذه الأخبار كقبولهم [٥] لمسّ الذّكر و [٦] ما جرى مجراه ممّا لا يقطع به [٧] و لا يعلم صحّته. فأمّا ادّعاؤهم [٨] ثبوت عملهم [٩] بالقياس، و أنّه يجب أن يكون لهذا [١٠] الخبر، لأنّه [١١] لا نصّ غيره؛ فبناء على ما لم يثبت و لا [١٢] يثبت [١٣]. و قد بيّنّا بطلان ما ظنّوه
[١]- ب و ج: يجدوه.
[٢]- الف: إلى.
[٣]- الف: حجية.
[٤]- ب:- اما، ج:+ ان.
[٥]- ج: كقولهم.
[٦]- الف:- و.
[٧]- ج: فيه.
[٨]- الف: ادعاء
[٩]- ج: علمهم.
[١٠]- ب و ج: بهذا.
[١١]- الف:- لأنه.
[١٢]- ب:- لا.
[١٣]- الف:- و لا يثبت.