الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٦ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
الّذي ذكرناه.
فأمّا تعلّقهم بأنّ الخطاء في الدّماء و الفروج و الأموال لا يكون إلاّ كبيرا [١]؛ فواضح البطلان، لأنّا نقول لهم: لم [٢] زعمتم أنّ ذلك لا يكون إلاّ كبيرا [٣]؟! و لم إذا كان كبيرا [٤] في بعض المواضع و من بعض الفاعلين؛ وجب أن يكون كذلك في كلّ حال، و من كلّ [٥] أحد؟! أ و لا ترون أنّه قد يشترك فاعلان في إراقة دم غير مستحقّ، و يكون فعل أحدهما كفرا و الآخر غير كفر، و إذا جاز ذلك؛ لم [٦] يمتنع أن يشترك فاعلان- أيضا- [٧] في إراقة دم يكون من [٨] أحدهما كبيرا [٩] و لا يكون من أحدهما كذلك.
ثمّ يسألون عمّا اختلفت فيه الصّحابة، و كان الحقّ فيه في أحد الأقوال، مثل اختلافهم في مانع الزكاة و هل يستحقّ [١٠] القتال؟، و اختلافهم في الإمام [١١] يوم السّقيفة، و يقال لهم: يجب أن يكون خطأهم كبيرا، لأنّهم مخالفون للنّصوص، و ما الحقّ فيه في واحد:
[١]- الف و ج: كثيرا.
[٢]- ج: بل، بجاى لم.
[٣]- الف و ج: كثيرا.
[٤]- الف: كثيرا.
[٥]- ج:- كل.
[٦]- ب: فلا.
[٧]- ب:- أيضا.
[٨]- ب:- من.
[٩]- ج: كثيرا.
[١٠]- الف و ج: يستحقون.
[١١]- ب و ج: الإمامة.