الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٥ - باب الكلام في الإجماع
السّواد و الطّول [١] اللّذين [٢] الآحاد فيه [٣] كالجماعة، و كيف يمتنع [٤] من ذلك من يذهب إلى أنّ الأنبياء و الملائكة : قد علم اللّه- تعالى- أنّهم لا يفعلون القبائح، و إن كانوا قادرين عليها و [٥] متمكّنين منها؟! فارتفع التّجويز و الشّك مع القدرة و التّمكّن [٦].
و ممّا قيل في ذلك: أنّه غير ممتنع أن يجوز على الآحاد [٧] ما لا يجوز على الجماعات، كسهو الواحد عن شيء مخصوص، و إن كان الجماعات الكثيرة لا يجوز عليها مثل ذلك، و خروجه في وقت مخصوص بهيئة مخصوصة [٨] أو تشويهه بنفسه، و إن كان ذلك كلّه [٩] لا يجوز على الجماعات مع القدرة عليها.
و أمّا من نفي صحّة الإجماع من جهة أنّهم لا يجوز أن يجمعوا على الشّيء الواحد قياسا مع اختلاف الهمم و الأغراض؛ فباطل، لأنّ الجماعات الكثيرة قد تجتمع [١٠] على الفعل الواحد. و المذهب
[١]- ج: طول.
[٢]- ب: الذرين.
[٣]- هكذا في النسخ، لكن الصواب «فيهما».
[٤]- ج: يمنع.
[٥]- الف:- عليها و.
[٦]- ب و ج: التمكين.
[٧]- ج:+ و.
[٨]- ب:- بهيئة مخصوصة.
[٩]- ب:- كله.
[١٠]- ج: تجمع.