الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٧ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
آخر صعب [١] نسلّم [٢] لهم فيه أنّ الصّحابة قالت بالقياس أو أكثرهم، و أنّ النّكير على من قال ذلك ارتفع: و هو أن نقول لهم: إنّ ارتفاع النّكير عندنا و عند المحصّلين منكم و المحقّقين لا يدلّ في كلّ موضع على الرّضا و التّسليم، و إنّه إنّما يدلّ على الرّضا بشرط أن يعلم أنّه لا وجه له إلا الرّضا، و [٣] لا داعي [٤] إليه سواه، فأمّا مع تجويز كونه للرّضا و غيره؛ فلا دلالة فيه.
و إنّما عدلنا عن هذا الوجه و ذكره في جملة الوجوه الّتي طعنّا [٥] بها على طريقتهم [٦] لأنّ الفقهاء يستوحشون من مثل هذا الجنس من الكلام، لكونه طاعنا في أصول هي أهمّ من القياس، و لأنّه يحوج [٧] إلى الكلام في الإمامة، فاقتصرنا على ما هو أوفق و أليق.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا: قد ادّعيتم في معنى الرّأي ما لا يصحّ، لأنّ الرّأي إذا أطلق، أفاد كلّ ما [٨] كان متوصّلا [٩] إليه [١٠]
[١]- ب:+ ان.
[٢]- ج: يسلم.
[٣]- الف: أو.
[٤]- ب و ج: داع.
[٥]- الف: طعنوا، ج: طعناها.
[٦]- ج: طريقهم.
[٧]- الف: يخرج.
[٨]- رسم في جميع النسخ «كلما» موصولا، و الصحيح «كلّ ما» مفصولا.
[٩]- ب: موصلا.
[١٠]- ب:- إليه.