الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤٤ - باب الكلام في الحظر و الإباحة
فلا يجوز منه تعالى أن يجعله كذلك إلاّ و هو يريد الانتفاع بالكلّ [١] على سائر الوجوه.
و هذه الطّريقة يمكن- أيضا- اعتراضها بالمعنى المتقدّم [٢]:
فيقال لهم: خلق الطّعوم و الأراييح يمكن الاستدلال بها على الصّانع تعالى كما ذكرتم، و قد أراد تعالى ذلك من المكلّفين و يمكن- أيضا- أن ينتفع بها على وجه الإدراك لها و الالتذاذ بها، و [٣] على وجه آخر، و هو وجوب تجنّب هذا الانتفاع، ليستحقّ بذلك الثّواب العظيم، و إرادة هذين الوجهين متعذّرة [٤] لتنافيهما، فلم يبق إلاّ أنّه يجب أن يكون مريدا لأحدهما، فمن أين قلتم: إنّه أراد وجه الانتفاع و الالتذاذ دون أن يكون أراد أن يتجنّب [٥] لاستحقاق [٦] الثّواب؟!.
فإذا قلتم [٧] لو أراد التّجنّب، لدلّ عليه.
أمكن أن يقال لكم [٨]: قد دلّ عليه بما في العقل من حظر
[١]- ب: به لكل، ج: في الكل.
[٢]- ج: متقدم.
[٣]- الف:- و.
[٤]- ج: متعذر.
[٥]- ب و ج: التجنب، بجاى ان يتجنب.
[٦]- ج: لأجل استحقاق.
[٧]- ب: فان قالوا، ج:- قلتم.
[٨]- ب: لهم.