الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٨ - فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
البلاد للدّعاء إلى شريعته، و إنّما كانوا [١] يعملون [٢] على مجرّد أقوالهم في كونهم رسلا، و في العمل بما يروونه [٣].
و سابعها حمل قبول خبر الواحد مع تجويز الغلط عليه على قبول قول المفتي مع تجويز ذلك عليه. و ربما حملوا ذلك على الشّهادات و أخبار المعاملات.
و ثامنها أنّ الضّرورة تقود [٤] إلى قبول أخبار الآحاد إذا حدثت [٥] الحادثة و ليس فيها حكم منصوص [٦].
و تاسعها طريقة وجوب التّحرّز من المضارّ، كما يجب التّحرّز [٧] من سلوك الطّريق إذا أخبر [٨] مخبر بأنّ فيه سبعا و ما أشبهه.
فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا: إذا سلّمنا أنّ اسم الطّائفة يقع على الواحد و الاثنين؛ فلا دلالة لكم في الآية، لأنّه تعالى سمّاهم منذرين، و المنذر هو المخوّف المحذّر الّذي ينبّه على النّظر
[١]- ب:- و انما كانوا.
[٢]- ب: فيعملون.
[٣]- ب: يودونه، ج: تودونه.
[٤]- ب: توالي.
[٥]- ب: حدثه، ج: حدث.
[٦]- الف: خبر مخصوص.
[٧]- الف: التحذير.
[٨]- ج: خبر.