الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٠ - فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
أولى أن يعوَّل عليه من دليل الخطاب، و هو قوله تعالى: «أن تصيبوا قوما بجهالة»، و هذه العلّة قائمة في خبر العدل. و قد قيل:
إنّ هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة [١] و قد ولاّه النّبيّ ٦ [٢] صدقات بعض العرب، فعاد إليه يذكر أنّهم منعوا الصّدقات، فهم [٣] الرّسول [٤] ٧ بإرسال الجيوش إليهم [٥] فنزلت الآية بيانا له [٦] و ليعلم الرّسول ٧ أنّ الوليد بهذه الصّفة، لأنّه إنّما ولاّه على ظاهر [٧] أمره.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به رابعا: ليس يجوز أن يؤمر [٨] بأن يبلغ إلاّ بما هو حجّة في نفسه يجب العمل به، و هذا يقتضى أن يدلّ على أنّ الخبر الواحد بهذه الصّفة حتّى يصحّ الإبلاغ به، و من مذهب من خالفكم في هذه المسألة أنّ الإبلاغ لا يصحّ إلاّ بما هو حجّة توجب [٩] العلم، أو بتواتر، أو إجماع، أو قول إمام معصوم نائب عنه ٧ و خليفة [١٠] له بعد وفاته.
[١]- الف: عتبة.
[٢]- ج: ع.
[٣]- الف و ب: و هم.
[٤]- ب و ج:- الرسول.
[٥]- الف:- إليهم.
[٦]- الف:- له.
[٧]- ب: ظاهره.
[٨]- ج: يأمر.
[٩]- الف: يوجب.
[١٠]- ب: خليفته.