الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٢ - فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
منه، و إن تعمّد [١] كثير من مخالفينا إيحاشنا [٢] و تسلّقوا، و توصّلوا إلى كلّ ما يثقل علينا من غير حاجة بهم في الموضع إليه. فأمّا من خالف في كون الإجماع حجّة من النّظّام و غيره، ممّن أحال العلم بصحّة إجماع الأمّة على شيء، أو [٣] أجاز ذلك و [٤] ذكر أنّه لا دليل يدلّ على أنّ إجماع الأمّة حجّة، فإنّه يدفع [٥]- أيضا- هذه [٦] الطّريقة بأن يقول [٧] أكثر ما فيها الإجماع على العمل بقبول أخبار الآحاد، و لا حجّة في الإجماع. و [٨] هذه الطّريقة لا نرتضيها، لأنّنا [٩] نذهب إلى أنّ في [١٠] إجماع الأمّة الحجّة، و لا يجوز أن يجمعوا على باطل.
و لنا [١١] بعد ذلك كلّه على هذه الطّريقة وجهان من الكلام:
أوّلهما أنّ جميع ما وضعوا أيديهم عليه إنّما هي أخبار آحاد لا توجب علما، فإنّهم دلّوا على أنّ خبر الواحد حجّة بأخبار آحاد،
[١]- الف: تعمل.
[٢]- الف: إيحاشا، بالنصب.
[٣]- ب: و.
[٤]- ب:+ و.
[٥]- الف: يندفع.
[٦]- الف: بهذه.
[٧]- الف: نقول.
[٨]- الف:- و.
[٩]- ج: لأنا.
[١٠]- الف:- في.
[١١]- ب: قولنا.