الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٠٥ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
ما تنكرون [١] أن يكون لفظ الاعتبار لا [٢] يستفاد منه الحكم بالقياس، و إنّما يستفاد به الاتّعاظ و التّدبّر [٣] و التّفكّر [٤] و ذلك هو المفهوم من ظاهره و إطلاقه، لأنّه لا يقال لمن يستعمل القياس العقليّ:
إنّه معتبر، كما يقال فيمن يتفكّر في معاده و يتدبّر أمر [٥] منقلبه و يتّعظ بذلك: إنّه معتبر و كثير [٦] الاعتبار، و قد يتقدّم بعض النّاس في العلوم و إثبات الأحكام من طرق القياس، و يقلّ تفكّره [٧] في معاده و تدبّره [٨] فيقال [٩]: إنّه غير معتبر أو [١٠] هو قليل الاعتبار. و قد يستوي في المعرفة بحال الشّيء و إثبات حكمه نفسان، فيوصف أحدهما [١١] بالاعتبار دون الآخر [١٢] على المعنى الّذي ذكرناه. و لهذا يقولون عند الأمر [١٣] العظيم: «إنّ في هذا العبرة» و قال اللّه تعالى:
«و إنّ لكم في الأنعام لعبرة» و ما روى عن ابن عبّاس خبر واحد
[١]- ج: ينكرون.
[٢]- ب و ج: ما.
[٣]- ب: التدبير.
[٤]- ج: التكفر.
[٥]- الف: في، بجاى امر.
[٦]- ج: كثر.
[٧]- ب: بفكره، ج: فكره.
[٨]- ج: تدبر.
[٩]- الف: و يقال.
[١٠]- الف: و.
[١١]- ب: إحداهما.
[١٢]- ج: اخر.
[١٣]- ب: امر.