الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٠٦ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
لا يثبت بمثله اللّغة.
ثمّ لو صحّ، لكان محمولا على المجاز بشهادة الاستعمال الّذي ذكرناه.
على أنّا لو سلّمنا [١] جواز استعمال [٢] الاعتبار، لم يكن في الآية دلالة إلاّ على ما ذكر فيها من أمر الكفّار، و ظنّهم أنّ حصونهم تمنعهم [٣] من اللّه تعالى و [٤] وقوع ما وقع [٥] بهم. و كأنّه قال- تعالى-: «فاعتبروا يا أولى الأبصار» و ليس يليق هذا الموضع بالقياس في الأحكام الشّرعيّة، لأنّه تعالى لو صرّح عقيب ما ذكره [٦] من حال الكفّار بأن قال: قيسوا [٧] في الأحكام الشّرعيّة و اجتهدوا، لكان الكلام لغوا لا فائدة فيه، و لا يليق بعضه ببعض، فثبت أنّه أراد الاتّعاظ [٨] و التّفكّر.
على أنّه يمكن أن يقال لهم: على تسليم تناول اللّفظ للقياس بإطلاقها، ما تنكرون أنّا [٩] نستعمل [١٠] موجب الآية بأن
[١]- ج: سلمناه.
[٢]- ج: الاستعمال.
[٣]- ج: يمنعهم:
[٤]- الف:- و.
[٥]- الف: فأوقع.
[٦]- ب: ذكروه، ج: ذكر.
[٧]- الف: أقيسوا.
[٨]- الف: الاتعاض.
[٩]- الف: ان.
[١٠]- ب: تستعمل.