الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٤ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
فأمّا تعلّقهم بتسويغ الفتيا و إحالة بعضهم على بعض بها؛ فغير صحيح، و ذلك أنّهم يدّعون [١] في تسويغ الفتيا ما لا يعلمونه، و كيف يسوّغون الفتيا [٢] على جهة التّصويب لها [٣] و نحن نعلم أنّ بعضهم قد ردّ [٤] على بعض و خطّأه و خوّفه باللَّه تعالى من المقام على أمره، و هذا غاية النّكير؟! و إن أرادوا أنّهم سوّغوها [٥] من حيث لم ينقضوها، و لم يبطلوا [٦] الأحكام المخالفة لهم؛ فليس [٧] ذلك بتسويغ، و سنتكلّم عليه بمشيئة اللّه. و ما نعرف- أيضا- أحدا منهم أرشد في الفتيا إلى من يخالفه فيما يخالفه فيه، و لا يقدرون على أن يعيّنوا واحدا فعل ذلك، و إنّما كانوا يحيلون [٨] بالفتيا في الجملة على أهل العلم و القائلين بالحقّ، و التّفصيل غير معلوم من الجملة.
فأمّا إلزامهم لنا أن ينقض [٩] بعضهم على بعض حكمه، و [١٠] واحد [١١]
[١]- ج: يدعوا.
[٢]- ج:- الفتيا.
[٣]- ب: بها.
[٤]- ب: ورد.
[٥]- الف: سوغوا.
[٦]- الف: يبطلوها، ج: يبطل.
[٧]- الف: و ليس.
[٨]- ج: يختلفون.
[٩]- ج: تنقض.
[١٠]- ج:- و.
[١١]- ب: الواحد.