الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٣ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
و [١] أنّ ذلك يدلّ على التّصويب؛ فليس على ما ظنّوه، و ذلك أنّه لم يولّ أحد منهم واليا لا شريحا و لا زيدا و لا غيرهما إلاّ على أن يحكموا [٢] بكتاب اللّه و سنّة نبيّه ٦ و ما أجمع عليه المسلمون، و لا يتجاوز الحقّ في الحوادث، و لا يتعدّاه، و إذا قلّده بهذا الشّرط؛ لم يمكن أن يقال: إنّه سوّغ له [٣] الحكم بخلاف مذهبه، لأنّهم لا يتمكّنون من أن يقولوا [٤]: إنّه نصّ له على شيء ممّا يخالفه فيه، و أباحه [٥] الحكم فيه بخلاف رأيه.
و جملة ما يقال: إنّه ليس لأحد أن يقلّد حاكما على أن يحكم بمذهب مخصوص، بل يقلّده على أن يحكم بالكتاب و السّنّة و الإجماع، و لم يولّ [٦] القوم أحدا [٧] إلاّ على هذا الشّرط.
و الصّحيح أنّ أمير المؤمنين ٧ ما ولّى شريحا إلاّ تقيّة و استصلاحا و سياسة، و لو ملك اختياره؛ ما ولاّه [٨].
[١]- ب:+ اما.
[٢]- ج: يحملوا، و الصحيح بقرينة ما بعده يحكم.
[٣]- ب:- و إذا قلده، تا اينجا+ إلى.
[٤]- ج: يقولون.
[٥]- ب و ج: إباحة.
[٦]- الف:- يول.
[٧]- الف: واحدا.
[٨]- ب: فأولى، بجاى ما ولاه.