الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥ - فصل في أنّ في الاخبار ما يحصل عنده العلم
فصل في أنّ في الاخبار ما يحصل عنده العلم
اعلم أنّ أصحاب المقالات حكوا [١] عن فرقة [٢] تعرف [٣] بالسّمنيّة [٤] إنكار وقوع العلم عند شيء من الأخبار، و أنهم يقصرون العلم على الإدراك دون غيره.
و الّذي يدلّ على بطلان هذا المذهب أنّا نجد من سكون نفوسنا إلى اعتقاد وجود البلدان الكبار و الحوادث العظام ما نجده [٥] عند المشاهدات، فمن تشكّك [٦] في أنّ ذلك علم يقين [٧] كمن تشكّك [٨] في الآخر، و من ادّعى أنّه ظنّ قويّ [٩] كمن ادّعاه في الأمرين. و الأشبه- إن كانت هذه الحكاية حقّا- أن يكون من خالف في ذلك إنّما خالف في الاسم دون المعنى، و اشتبه عليه العلم بالظّن، كما نقوله [١٠] في [١١] السّوفسطائيّة. و هذا القدر كاف.
[١]- ب و ج: حكموا.
[٢]- ج: فرق.
[٣]- الف:- تعرف.
[٤]- السمنية كعرنية قوم بالهند دهريون قائلون بالتناسخ. (القاموس المحيط، ط مصر، ج ٤، ص ٢٣٨).
[٥]- ج: نجد.
[٦]- ج: تشكل.
[٧]- الف: تعين.
[٨]- ج: تشكل.
[٩]- ج: أقوى.
[١٠]- ج: يقوله.
[١١]- ج:- في.
.