الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٢ - فصل في صفة المفتي و المستفتى
قوله، كما نقوله [١] كلّنا في الشّاهدين و من جرى مجراهما، و قيام الحجّة بالاستفتاء يؤمنه من أن يقدم على قبيح.
و أمّا حمل الأصول على الفروع في جواز التّقليد؛ فغير صحيح، لأنّ تقليد المستفتى للمفتي إنّما جاز لأنّ له طريقا إلى العلم بحسن ذلك و وجوبه، و إنّما يكون له إليه طريق لعلمه بالأصول، و لو لم يكن بها [٢] عالما [٣] لما جاز أن يعلم حسن هذا التّقليد. و التّقليد في الأصول غير مستند إلى طريقة علم تقدّمت يؤمن بها من الإقدام على القبيح، كما استند التّقليد في الفروع إلى ذلك.
فأمّا قولهم: إذا أمكن أن يعلم [٤] الأصول و هي أغمض، فلا بدّ من أن يكون متمكّنا من العلم بأحكام [٥] الفروع؛ فغلط، لأنّ العلم بالأصول من التّوحيد و العدل و ما ألحق [٦] بهما يمكن أن يعلم على جهة الجملة من أخصر [٧] الوجوه و أقربها، و إنّما طوّل المتكلّمون في ذلك طلبا للتّفريع و التّدقيق، و إلاّ فالعلم على سبيل
[١]- الف: يقول.
[٢]- الف:- بها.
[٣]- الف:+ به.
[٤]- ب: تعلم.
[٥]- الف: بالاحكام.
[٦]- ج: لحق.
[٧]- الف: أحضر.