الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٩ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
و دون الأمرين في الرّتبة تفصيل المذاهب، و أنّ بعضهم جعل الحرام طلاقا، و بعض جعله يمينا [١] فإن هم [٢] حملوا نفوسهم على ادّعاء العلم الضّروريّ أو العلم المساوي للعلم بالبلدان و الحوادث العظام في القسم الأوّل؛ لم [٣] يمكنهم ذلك في الثّاني، و إن تمّ لهم في الأوّل و الثّاني؛ لم يتمّ في الثّالث، و ليس يجوز في موضع [٤] من المواضع أن يكون العلم بجمل [٥] الأشياء يجري مجرى العلم بتفاصيلها، ألا ترى أنّ العلم ببدر و حنين على الجملة لا يجري مجرى العلم [٦] بتفصيل ما جرى فيهما [٧] و عدد القتلى [٨] و ما أشبهها، و العلم بالهجرة على الجملة لا يساوي العلم بتفصيلها، و العلم بسخاء حاتم و شجاعة عمرو على الجملة لا يساوي العلم بتفصيل أفعالهما؟!. و أيّ عاقل يقدم على القول [٩] بأنّني أعلم أنّ الصّحابيّ ذهب في الحرام إلى أنّه طلاق أو يمين أو ظهار على حدّ علمي بمكّة و الهجرة و دعاء النّبيّ إلى نفسه؟! و غاية ما يمكن ذكره في أقسام الخلاف في
[١]- ج: عينا.
[٢]- ج: فانهم.
[٣]- ج: لا.
[٤]- ج: الموضع.
[٥]- ب: بحمل، ج: محمل.
[٦]- ج:- بتفاصيلها، تا اينجا.
[٧]- ب: فمنهما.
[٨]- ج: القبلي.
[٩]- ج:- القول.