الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٢ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
عن ابن عبّاس الخبر الّذي تقدّم من قوله: «ألا يتّقى اللّه زيد بن ثابت» و هذا- أيضا- صريح [١] في التّخطئة، و تخويف باللَّه تعالى [٢] في المقام على المذهب، و الخبر الّذي رويناه- أيضا- عن عمر أنّه قال «أجرؤكم على الجدّ أجرؤكم على النّار» واضح في هذا الباب، و روى عن عائشة أنّها بعثت [٣] إلى زيد بن أرقم، و قد اشترى ما باعه [٤] بأقلّ ممّا باعه به قبل أن يقبض [٥] الثّمن، «إنّك إن لم تتب، فقد بطل جهادك مع رسول اللّه ٦، و قيل لابن المسيّب [٦]: «إنّ شريحا قضى في مكاتب عليه دين أنّ الدّين و الكتابة بالحصص»، فقال: «أخطأ شريح». و قد ورد بهذا المعنى من الأخبار ما لا يحصى.
فأمّا ما لا يزالون يستكرهونه، و يتعسّفونه، من تأويل هذه الأخبار مثل قولهم في قصّة [٧] المجهضة بولدها: إنّ الخطأ و الغشّ إنّما أراد [٨] به ترك [٩] ما هو أولى في النّصح و المذهب، و أنّ ابن عبّاس
[١]- ج:+ أيضا.
[٢]- الف:- تعالى.
[٣]- ج: بعث.
[٤]- الف:+ قبل.
[٥]- ج: يقتضى.
[٦]- ج: مسيب.
[٧]- ب: قضية.
[٨]- ب: ان المراد.
[٩]- ب و ج:- ترك.