الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
من يدَّعى عليها مشاهدة ما لم تشاهده [١].
و هذا غير صحيح، لأنّه غير ممتنع أن يكون لهذه الجماعة دواع و بواعث إلى [٢] الإمساك عن هذا المخبر، من وصول إلى نفع، أو دفع مضرة، فلا يجب أن يكذّبوه، بل ربما صدَّقوه، أو صدَّقه بعضهم.
فأمَّا إلحاق قوم بهذا الباب خبر المخبر بحضرة [٣] النّبيّ ٦ عن شيء فلم ينكره عليه، فإنّه يجب أن يكون صدقا.
فالواجب أن يقسم هذا الموضع قسمين: فنقول: إن كان هذا [٤] المخبر ادَّعى على النّبيّ ٦ المشاهدة لما خبَّر [٥] عنه، فلم ينكر عليه؛ فهو دليل على صدقه، و إن كان أطلق الخبر إطلاقا، و لم يدع عليه شيئا، فإنَّه لا يكون إمساكه عن النَّكير [٦] عليه دلالة على صدقه، و إنّما قلنا ذلك لأنَّه لا يجوز عليه ٦ إنكار ما لا يعلمه منكرا. و إذا أخبر الواحد بحضرته عمّا لا [٧] يعلمه؛ فهو مجوّز في خبره الصّدق و الكذب.
[١]- ب: يشاهده.
[٢]- ج:- إلى.
[٣]- الف: بحظرة.
[٤]- ج: كذا.
[٥]- ب: أخبر.
[٦]- ب: التكبير.
[٧]- ج: لم.