الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤٦ - باب الكلام في الحظر و الإباحة
المائدة، لكان ذلك أقوى من إذنه بالقول. و لو أشار إلى تناول الشّيء، لكان كالإذن بالقول.
و ممّا يمكن أن يذكر هاهنا أنّ ما يملكه أحدنا لا بدّ من كونه رزقا له و نفعا، و لو ملكنا [١] ما ليس هذه حاله، لحسن من غيرنا [٢] تناوله من دون [٣] إذننا، و ما يملكه تعالى هذه حاله، فمن أين أنّ التّصرّف فيه [٤] لا يجوز إلاّ بإذنه؟!.
و بعد، فإنَّ معنى قولنا فيما خلقه اللّه تعالى: «إنّه ملكه» أنّه يقدر على التّصرّف فيه بالإفناء و غيره، و ليس هذا هو المراد فينا، بل المراد أنّه يتصرّف [٥] فيه بوجوه المنافع، و لذلك [٦] قيل فيما فات الانتفاع به كالميتة و غيرها: إنّه [٧] ليس بملك، و قد علمنا أنّ في تصرّفنا في منافع الغير تفويتا لنفعه، فيجب كونه ظلما إلاّ أن يعلم بإذنه أنّ هناك نفعا هو أجدى علينا، و لا يتأتّى [٨] ذلك فيما يملكه تعالى.
[١]- ج: مكنا.
[٢]- ج: غير.
[٣]- الف: غير.
[٤]- ب:- فيه.
[٥]- ب: نتصرف.
[٦]- ج: كذلك.
[٧]- الف:- انه.
[٨]- ج: تتنافى.