الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٨ - فصل في هل يصح في أفعاله
و وجدناه ٦ قد أقرّ بعض المكلّفين على ترك ذلك الفعل، أو رضى به؛ جاز أن يقال [١]: إنّه بذلك مخصّص [٢] له [٣] و المعنى [٤] ما ذكرناه.
فأمّا قوله ٧ [٥] إذا عارض فعله فيجب النّظر فيه، فإن تقدّم القول، و مضى الوقت الّذي يجب الفعل فيه، و فعل ٦ ما يعارض ذلك، كان ناسخا [٦] لا محالة، و مثاله تركه ٦ قتل الشّارب للخمر في المرّة الرّابعة، بعد قوله: «فإن شربها في الرّابعة فاقتلوه [٧]». فأمّا إن فعل ٦ ما يعارض القول قبل مجيء الوقت الّذي تعبّدنا بالفعل فيه؛ فلا يجوز أن يكون نسخا، لأنّ نسخ الفعل قبل وقته [٨] لا يصحّ. فأمّا متى تقدّم الفعل، و وجد القول الّذي يقتضى رفع مقتضاه، فذلك نسخ بلا شبهة، لأنّه متأخّر عن حكم استقرار الفرض. فأمّا إذا لم يعلم المتقدّم من المتأخّر؛ فمن [٩] النّاس من ذهب إلى أنّ الأخذ بالقول أولى [١٠]
[١]- ج:- في الثاني، تا اينجا.
[٢]- ج: مخصوص.
[٣]- ب:- له.
[٤]- ب: المعتاد.
[٥]- ب و ج: ٧.
[٦]- ب و ج: نسخا.
[٧]- ج: فاقبلوه.
[٨]- ج: فعله.
[٩]- ب و ج: ففي.
[١٠]- الف:- أولى.