الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٠١ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
قلنا: [١] ليس [٢] يجب حمل الكلام على عمومه عندنا، و قد بيّنّا في الكلام في الوعيد [٣] و في غيره أنّه ليس في سائر ألفاظ اللّغة ما له ظاهر يقتضى العموم و متى حمل على الخصوص كان مجازا.
و بعد؛ فإنّهم [٤] لا يقولون بذلك، لأنّ القياس و الاجتهاد عندهم من المفهوم بالكتاب و السّنّة، و ممّا [٥] يدلاّن عليه، فكيف يصحّ حمل قوله: «فإن لم تجد» على العموم، و هذا يقتضى أنّهم قائلون هذا النّفي بالخصوص؟!. فكيف عابوه علينا؟!.
و بعد؛ فإن جاز إثبات القياس بمثل خبر معاذ؛ فإنّ من نفاه روى [٦] ما هو أقوى منه و أوضح لفظا؛ و ذلك ما روى عن النّبيّ ٦ من قوله: «ستفترق [٧] أمّتي على بضع و سبعين فرقة أعظمهم فتنة على أمّتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرّمون الحلال و يحلّلون الحرام». و الرّوايات [٨] الّتي يرويها [٩] مخالفونا في هذا كثيرة [١٠] و من
[١]- الف:+ و.
[٢]- ب:- ليس.
[٣]- ج: الوعد.
[٤]- الف: فلأنهم.
[٥]- الف: ما.
[٦]- ب: يروى.
[٧]- ب: سيفترق.
[٨]- ب: فالروايات.
[٩]- الف: يروونها.
[١٠]- ب: كبيرة.