الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٣ - فصل في هل كان النّبيّ
أنّ بعثته على خلاف ما شرطوه تكون [١] عبثا. و لا يجب النّظر في معجزته، و لا بدّ من وجوب النّظر في المعجزات.
و ليس الأمر على ما قالوه، لأنّ بعثة النّبيّ الثّاني لا [٢] تكون [٣] عبثا إذا علم اللّه تعالى أنّه يؤمن عندها، و ينتفع بها [٤] من لم ينتفع بالأولى. و لو لم يكن الأمر- أيضا- كذلك؛ كانت البعثة الثّانية على سبيل ترادف الأدلّة الدّالّة على أمر واحد، و لا يقول أحد: أنّ نصب الأدلّة على هذا الوجه يكون عبثا.
فأمّا الوجه الثّاني؛ فإنّا لا [٥] نسلّم لهم أنّ النّظر في معجز كلّ نبيّ يبعث لا بدّ من أن يكون واجبا، لأنّ ذلك يختلف [٦] فإن خاف المكلّف من ضرر- إن هو لم ينظر- وجب النّظر عليه، و إن لم يخف؛ لم يكن واجبا. و قد استقصينا هذا الكلام و فرّعناه في كتاب الذّخيرة.
و الّذي يحقّق [٧] هذه المسألة أنّ تعبده ٧ [٨]- بشرع من
[١]- الف: يكون، ب:- تكون.
[٢]- ب:- لا.
[٣]- ب: يكون.
[٤]- ب و ج:- بها.
[٥]- ب: فلا، بجاى فانالا.
[٦]- الف: مختلف.
[٧]- ب: تحقق.
[٨]- ب:- ان تعبده ٧.