الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٥ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
فأمّا قول أبي بكر و قد سئل عن الكلالة: «أقول فيها برأيي، فإنّ [١] كان حقّا، فمن اللّه، و إن كان خطأ، فمنّي، هي ما عدا الوالد و الولد»؛ فليس يجوز أن يكون الرّأي الّذي ذكره هو القياس، لأنّ السّؤال وقع عن معنى اسم، و الأسماء لا مدخل للقياس فيها، و إنّما يرجع إلى المواضعة و توقيف أهل اللّسان، و كتاب اللّه يدلّ على معنى الكلالة، لأنّه تعالى قال: «يستفتونك، قل:
اللّه يفتيكم في الكلالة» و ما تولّى اللّه تفسيره لم يدخله الرّأي الّذي هو الاجتهاد و القياس.
و يبيّن [٢] ذلك- أيضا- قول النّبي ٦ لعمر و قد كرّر السؤال عليه عن الكلالة: «تكفيك [٣] آية الصيف [٤]» و هذا يدلّ على أنّ الآية نفسها تفيد الحكم.
و كذلك إن تعلّقوا بما روى عن عبد اللّه بن مسعود، و [٥] أنّه سئل عن امرأة مات عنها زوجها، و لم يسمّ لها صداقا، و لم يدخل بها، فردّد السّائل شهرا، ثمّ قال: «أقول فيها برأيي [٦] فإن كان
[١]- ب: و ان.
[٢]- الف: بين، ج: مبين.
[٣]- ب و ج: يكفيك:
[٤]- هذا هو الصحيح، لكن في نسختي ب و ج: الضيف، و في العدة: الصف (ص ٢٧٩).
[٥]- الف:- و.
[٦]- الف: رأيي