الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٣ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
الواجب لا بدّ من كونه على صفة لها [١] وجب، لأنّه لو لم يكن كذلك لم يكن بالوجوب أولى من غيره. و ينقسم ما له يجب إلى قسمين: أحدهما [٢] صفة تخصّه و لا تتعدّاه، كنحو ردّ الوديعة، و الإنصاف، و شكر النّعمة. و الآخر أن [٣] يكون وجوبه لتعلّقه بغيره على جهة اللّطف، نحو أن يختار المكلّف عنده واجبا، أو ينتهى عن [٤] قبيح، و ليس يكون كذلك إلاّ بأن يختصّ في نفسه بصفة تدعوا إلى اختيار ما يختاره [٥] عنده. و هذا القسم على ضربين: أحدهما يعلم [٦] بالعقل كوجوب معرفة اللّه، لأنّ جهة وجوبها متقرّرة [٧] في العقل، و هو إنّما [٨] يكون عندها أقرب من فعل الواجب، و الانتهاء عن القبيح.
و [٩] كعلمنا- أيضا- بأنّ الرّسول ٦ لا يجوز أن يكون [١٠] على أحوال تنفّر عن القبول منه [١١] نحو الفسق و الأفعال الدّينيّة [١٢]
[١]- الف و ج: بها.
[٢]- الف:+ له.
[٣]- الف:- ان.
[٤]- ج: من.
[٥]- ج: اختاره.
[٦]- ب: يفعل.
[٧]- الف: متفردة.
[٨]- ب: انا.
[٩]- ج:- و.
[١٠]- الف: يكلف.
[١١]- الف: منه العقول، بجاى عن القبول منه.
[١٢]- هذا هو الصحيح، لكن في نسختي الف و ب: الدينية، و نسخة ج سقطت عنها هذه الكلمة.