الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣٤ - باب الكلام في الحظر و الإباحة
مضرّة عاجلة أو آجلة له صفة المباح و أنّه [١] يحسن الإقدام عليه كالعلم بأنّ ما فيه ضرر خالص عن كلّ منفعة قبيح محظور [٢] الإقدام عليه، و العلم بما ذكرناه [٣] ضروريّ كالعلم بقبح ما له صفة الظّلم و حسن ما له صفة الإحسان و الإنعام.
فإذا قيل: كيف تدّعون علم [٤] الضّرورة فيما يخالف فيه من ذهب إلى الحظر [٥]؟!.
قلنا: لم يخالفوا في الموضع الّذي ذكرناه [٦]. و إنّما اعتقدوا أنّ في الإقدام على ما ذكرناه مضرّة، فلم يخلص لهم العلم بالصّفة الّتي يتبعها [٧] العلم بالإباحة، و كذلك من توقّف لم يخلص له هذا العلم، لأنّه يعتقد أنّه لا يأمن المضرّة في الفعل.
و يبيّن ما ذكرناه أنّه لا بدّ في كلّ نوع من [٨] أحكام [٩] الأفعال من أصل ضروريّ في العقل، ألا ترى أنّ ما له صفة الظّلم لا بدّ من قبحه في العقل [١٠] و ما [١١] له صفة الإنصاف و شكر
[١]- الف: فانه.
[٢]- الف: محضور.
[٣]- الف: ذكرنا.
[٤]- الف:- علم.
[٥]- الف: الحضر.
[٦]- ج: ذكرنا.
[٧]- ج: تتبعها.
[٨]- ج:- من.
[٩]- ب:- أحكام.
[١٠]- ب:- الا ترى، تا اينجا.
[١١]- ج:- ما.