الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٠ - فصل في جواز التّعبد بالقياس
و الجواب عن ذلك أنّ [١] بالنصّ يعرف جميع الأحكام، لكن على وجهين مختلفين: أحدهما [٢] الظّاهر و الصّريح، و الآخر الاستدلال كما أنّ العقليّات تنقسم [٣] إلى علم ضروريّ و مكتسب [٤] و مستدلّ عليه، و الجميع معلوم بالعقل، و الأمر في المدركات بالضّدّ ممّا قالوه، فإنّ بعضها قد يعلم بالإدراك، و [٥] بعضها بالإخبار: إمّا بقول الرّسول، أو بالتّواتر [٦]. و قد يعلم جليّ المدركات بالإدراك، و خفيّها لا يعلم به، إذا لم يقو [٧] البصر على تمييزه [٨].
و ربما قالوا: لو تعلّق بعض الأحكام بعلّة؛ لجرت مجرى علل العقل، فكانت لا توجد [٩] إلاّ موجبة قبل الشّرع و بعده.
و الجواب أنّ علل الشّرع مفارقة لعلل العقل، لأنّ علّة الشّرع تتبع [١٠] الدّواعي و المصالح، و قد تختلف [١١] الأحوال فيها، و ليس كذلك ما هو موجب من علل العقل [١٢] و إنّما سمّيت علّة لأنّ
[١]- ب:- ان.
[٢]- ب: إحداهما.
[٣]- ج: ينقسم.
[٤]- ب: تكسب.
[٥]- الف:+ قد.
[٦]- ب و ج: التواتر.
[٧]- ب: يقوى.
[٨]- الف و ج: تميزه.
[٩]- ج: يوجد.
[١٠]- ج: يتبع.
[١١]- ب و ج: يختلف.
[١٢]- ج: الفعل.