الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٦ - فصل في جواز التّعبد بالقياس
للظّنّ، و إنّما يجعلها معلومة من اعتقد أنّ على العلل الشرعية أدلّة [١] توصل إلى العلم كالعقليّات، و قول هذه الفرقة واضح البطلان: فإن [٢] كانت العلّة تثبت علّة [٣] بالظّنّ؛ فقد علمنا أنّ الظن [٤] لا بدّ له من أمارة، و إلاّ كان مبتدأ لا حكم له، و ليس في الشّرع أمارة على أنّ التّحريم في الأصل المحرّم إنّما كان لبعض صفاته، فكيف يصحّ أن يظنّ ذلك. و ليس يشبه هذا ظنّ [٥] الرّبح أو [٦] الخسران، و النّجاة أو الهلكة، و أنّ القبلة في جهة مخصوصة، و غلبة الظّنّ في قيم المتلفات و أروش الجنايات، لأنّ ذلك كلّه يستند إلى عادات و تجارب و أمارات معلومة [٧] متقرّرة، و لهذا نجد من لم يتجر قطّ و لم يخبره مخبر عن أحوال التّجارة لا يصحّ أن يظنّ فيها ربحا و لا خسرانا، و كذلك من لم يسافر و لم يخبر عن الطّريق لا يظنّ [٨] نجاة و لا عطبا، و من لم يعرف العادة في القيم و لم [٩] يمارسها لا يظنّ- أيضا- [١٠] فيها شيئا، و جميع ما يغلب في [١١]
[١]- ج:+ إلى.
[٢]- ب: و ان.
[٣]- ب:- علة.
[٤]- الف: الظاهر.
[٥]- الف و ج: الظن.
[٦]- الف و ب: و.
[٧]- الف:- معلومة.
[٨]- الف: يظهر.
[٩]- ب و ج:- لم.
[١٠]- الف:- أيضا.
[١١]- ب و ج و نسخه بدل الف: فيه.