الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٥ - فصل في جواز التّعبد بالقياس
منهما ما أدّاه اجتهاده إليه، فيلزم التّحريم من أشبه عنده الأصل المحرّم، و التّحليل عند من أشبه عنده الأصل المحلّل، و لا تضادّ في ذلك. و إنّ أشبه الأصلين المختلفين عند [١] مكلّف واحد؛ فهو عند كثير منهم مخيّر بين الأمرين، فأيّهما اختار، لزمه [٢] كما نقول كلّنا في الكفّارات الثّلث، فلا تضادّ- أيضا- في ذلك. و عند قوم منهم أنّه لا بدّ في هذا الموضع من ترجيح يقتضى حمل الفرع على أحد الأصلين دون الآخر.
فأمّا من أبطل القياس من حيث لا طريق إلى غلبة الظّنّ في الشّريعة؛ فإنّه يعتمد على أن يقول: قد علمنا أنّ القياس لا بدّ فيه من حمل [٣] فرع على أصل بعلّة و شبه، و العلّة الّتي يتعلّق الحكم بها في الأصل لا تخلو [٤] من أن يكون الطّريق إلى إثبات كونها علّة العلم أو الظّنّ، و العلم [٥] لا مدخل له في هذا الباب، و المحصلون من مثبتي القياس في الشّرع يجعلون العلّة المستخرجة هاهنا تابعة
[١]- ب:+ كل.
[٢]- ب و ج:- لزمه.
[٣]- ب: جمل.
[٤]- الف و ج: يخلو.
[٥]- ب: الظن.