الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
فإن قيل: إذا جوّزتم أن يكون العلم بالبلدان و ما جرى مجراها ضروريّا، فهل يشترطون [١] في وقوع هذا العلم الشّروط [٢] الّتي شرطها أبو عليّ و أبو هاشم، أم تشترطون غيرها.
قلنا: لا بدّ من شرط نختصّ [٣] نحن به، و هو أن يكون من أخبر بالخبر الّذي فعل اللَّه تعالى عنده العلم الضّروريّ لم يسبق بشبهة [٤] أو تقليد إلى اعتقاد نفي موجب الخبر، لأنّ هذا العلم [٥] إذا كان مستندا إلى العادة و ليس بموجب عن سبب، جاز في شروطه النّقصان و الزّيادة بحسب ما يعلم اللَّه تعالى من المصلحة.
و إنّما احتجنا إلى هذا [٦] الشّرط لئلا يقال لنا: أيّ فرق بين خبر البلدان و الأخبار الواردة بمعجزات النّبيّ ٦ سوى القرآن، كحنين الجذع و انشقاق القمر [٧] و تسبيح الحصى و ما أشبه ذلك؟!. و أيُّ فرق [٨]- أيضا- بين أخبار البلدان و خبر النّصّ الجليّ على أمير المؤمنين عليّ ٧ [٩] الّذي تنفرد الإماميّة
[١]- ظ: تشترطون، لكن النسخ كلها «يشترطون».
[٢]- الف: بالشروط.
[٣]- ب و ج: يختص.
[٤]- ب: تشبيهه.
[٥]- الف: الفعل.
[٦]- ج: هذه.
[٧]- ج: الخبر.
[٨]- ج: بين.
[٩]- ج: و.