الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
أن يكون قد تقدّم له العلم على الجملة بصفة الجماعة الّتي قضت العادة بأنّه لا يجوز أن يتّفق منها الكذب، و لا أن تتوطّأ عليه.
و جائز أن يكون قد عرف ذلك و تصوّره، فلمّا أخبره [١] عن البلدان و الأمصار من وجده على تلك الصّفة الممهّدة في [٢] نفسه، فعل [٣] اعتقادا [٤] بصدق [٥] هذه الأخبار، و كان ذلك الاعتقاد [٦] علما، لمطابقته للجملة المتقدّمة الممهّدة في نفسه، و يكون هذا العلم كسبا له- لا محالة- غير ضروريّ.
و ليس لأحد أن يقول: أنّ إدخال التّفصيل في الجملة إنّما يكون فيما له أصل ضروريّ على سبيل الجملة، كمن علم أنّ من شأن الظّلم أن يكون قبيحا على سبيل الجملة، فإذا علم في ضرر [٧] بعينه أنّه ظلم، فعل اعتقادا لقبحه [٨] و كان علما، لمطابقته الجملة المتقرّرة [٩] و أنتم جعلتم الجملة مكتسبة، و التّفصيل كذلك.
[١]- ب و ج: خبره.
[٢]- الف:- في.
[٣]- ب: فعلى.
[٤]- ب و ج: اعتقاد.
[٥]- ج: الصدق.
[٦]- ب:- بصدق، تا اينجا.
[٧]- ب: ضرب.
[٨]- الف: بقبحه.
[٩]- ب:+ معلومة ضرورة.