الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٢ - فصل في جواز التّعبد بالقياس
و أروش [١] الجنايات، و قيم المتلفات، و العمل بقول الشّاهدين.
و ممّا يجب علمه أنّ الظّنّ و [٢] إن كان طريقا إلى العلم بوجوب أحكام، على نحو [٣] ما ذكرناه، و تساوى من هذا الوجه الظّنّ و العلم، لأنّه لا فصل بين أن يظنّ جهة القبلة، أو يعلمها في وجوب التّوجّه. و كذلك [٤] لا فصل بين أن يظنّ الخسران في التّجارة، أو يعلمه في قبحها؛ فإنّه لا يساوي الظّن العلم من وجوه أخر، و لا يقوم فيها مقامه، لأنّ الفعل [٥] الّذي يلزم المكلّف فعله لا بدّ أن يكون معلوما له أو في حكم المعلوم، بأن [٦] يكون متمكّنا من العلم به، أو يكون سببه معلوما، إذا تعذّر العلم به بعينه.
و لا بدّ- أيضا- من أن يعلم وجوبه و وجه وجوبه، إمّا على جملة، أو على تفصيل. و الظّنّ في كلّ هذه الوجوه لا يقوم مقام العلم:
لأنّه متى لم يكن عالما بجميع ما ذكرناه، أو متمكّنا من العلم به، لم تكن [٧] علّته مزاحة فيما تعبّد [٨] به، و جرى مجرى أن
[١]- ب و ج: أرش.
[٢]- ج:- و.
[٣]- ج: نحن.
[٤]- ج: لذلك.
[٥]- ج: العقل.
[٦]- ب: ان.
[٧]- ج: تمكن.
[٨]- الف: يعبد.