الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٤ - فصل في انّ الصّحابة إذا اعتلت بعلّتين أو استدلت بدليلين هل يجوز لمن بعدهم أن يعتلّ أو يستدلّ بغير ذلك
لا يختلف، و لا يقوم غيره مقامه [١]. و كذلك القول في القدح و [٢] إبطال الاستدلال: إنّه يجوز أن يزيد المتأخّرون [٣] على ما سطره المتقدّمون.
فأمّا تأويل الآي، و تخريج معاني الأخبار؛ فكلّ [٤] من صنّف أصول الفقه يجعل حكم ذلك حكم المذاهب، لا حكم الأدلّة، و لا يجوز أن يزيد المتأخّر على ما بلغ إليه المتقدّم. و الأقوى في نفسي أنّ ذلك جائز، كما جاز [٥] في الأدلّة، فإنّ تأويل الآي لا يجري مجرى المذهب، بل هو بالأدلّة أشبه. و الّذي يوضح عمّا ذكرناه أنّا إذا تأوّلنا قوله تعالى: «وجوه يومئذ ناضرة [٦] إلى ربّها ناظرة [٧]» على أنّ المراد بها [٨] الانتظار، لا الرّؤية، و فرضنا أنّه لم ينقل عن المتقدّمين إلاّ هذا الوجه، دون غيره [٩] جاز للمتأخّر أن يزيد على هذا التّأويل [١٠] و يذهب إلى أنّ المراد أنّهم ينظرون
[١]- ب:- مقامه.
[٢]- ب:- و.
[٣]- ب: المتأخر.
[٤]- ج: و كل.
[٥]- ج:- كما جاز.
[٦]- الف: ناظرة.
[٧]- الف: ناضرة.
[٨]- الف:- بها.
[٩]- ب:+ الا.
[١٠]- ج:- التأويل.