الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٠ - باب صفة المتحمّل للخبر و المتحمّل عنه و كيفيّة ألفاظ الرّواية عنه
أن يكون كذبا، و إذا لم يكن كذبا [١] فلا بدّ [٢] من كونه صدقا [٣] على ما بيّنّاه [٤] من الكلام على صفة التّواتر و شروطه، فلا فرق على هذه الطّريقة بين خبر العدل و [٥] و خبر من ليس كذلك، و لذلك [٦] قبلنا أخبار الكفّار كالرّوم و من جرى مجراهم إذا خبّرونا عن بلدانهم، و الحوادث الحادثة فيهم، و هذا ممّا لا شبهة فيه.
فأمّا الرّاوي للحديث، فلا يجوز أن يروى إلاّ ما سمعه عمّن حدّث عنه [٧] أو قرأه [٨] عليه، فأقرّ له به، فإذا سمع الحديث من لفظه؛ فهو غاية التّحمّل، فله أن يقول: «حدّثني» و «أخبرني» و «سمعت»، فإذا كان معه غيره جاز أن يقول: «حدّثنا» و «أخبرنا» [٩]. و في النّاس من منع الرّاوي من لفظ الجمع إذا [١٠] كان قاطعا على أنّه ما حدّث غيره. و ليس ذلك بصحيح، لأنّه [١١] يجوز أن يأتي بلفظ
[١]- الف:- و إذا لم يكن كذبا.
[٢]- الف: بل لا بد.
[٣]- ب:- صدقا.
[٤]- ب: بينا.
[٥]- ب: أو.
[٦]- ب: كذلك.
[٧]- ب:- عنه.
[٨]- الف: قراءة.
[٩]- ب: فأخبرنا.
[١٠]- الف: ان.
[١١]- ب:+ لا.