الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
و ثانيها أن يعلم أنّهم لم يجمعهم على الكذب جامع، كالتّواطي [١] أو ما جرى مجراه.
و ثالثها أن يعلم أنّ اللّبس و الشّبهة فيما أخبروا [٢] عنه زائلان.
هذا إذا كانت الجماعة تخبر [٣] عن المخبر [٤] بلا واسطة، و إن كانت هناك واسطة؛ وجب اعتبار هذه الشّروط الّتي ذكرناها في جميع الوسائط الّتي بينهم و بين المخبر عنه.
و تأثير هذه الشّروط الّتي ذكرناها في العلم بصحّة الخبر واضح:
أمّا الشّرط الأوّل فمن حيث كنّا متى لم نعلم أنّ الجماعة قد بلغت [٥] من الكثرة إلى الحدّ الّذي لا يجوز معه اتّفاق الكذب منها عن المخبر الواحد، لم نأمن [٦] أن يكون كذّبت [٧] اتّفاقا، كما يجوز ذلك في الواحد و الاثنين.
و أمّا الشّرط الثّاني فإنّا متى لم نعلم [٨] أنّ التّواطؤ [٩] و [١٠] ما
[١]- ج: كالتواتر.
[٢]- ب و ج: خبروا:
[٣]- ج: يخبر.
[٤]- الف: الخبر.
[٥]- ج: بغلت.
[٦]- ب: تامر.
[٧]- الف:- كذبت.
[٨]- الف:- نعلم.
[٩]- الف: التواطي.
[١٠]- ب: أو.