الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٧ - باب الكلام في الاجتهاد و ما يتعلق به
الجنايات و قيم المتلفات و جزاء الصّيد بمثل ذلك. و كلّ مجتهد فيما جرى هذا المجرى مصيب، ألا ترى أنّ من أدّاه اجتهاده إلى أمارة ظهرت له أنّ القبلة في جهة من الجهات، لزمته الصّلاة إلى تلك الجهة بعينها، فإذا أدّى غيره [١] اجتهاده إلى أنّ القبلة في غيرها؛ لزمته الصّلاة [٢] إلى ما غلب في ظنّه أنّه جهة القبلة، و كلّ منهما مصيب و إن اختلف التّكليف [٣] و قد بيّنّا بطلان قول من ادّعى أنّ الصّحابة صوّب بعضهم بعضا في مسائل القياس.
و لا شبهة في أنّ العبادة بالمذاهب [٤] المختلفة [٥] إنّما يجوز فيما طريقة العمل دون العلم، و أنّ الأصول المبنيّة على العلم نحو التّوحيد و العدل و النّبوّة [٦] لا يجوز أن يكون الحقّ فيها إلاّ واحدا، لأنّ اللّه- تعالى- لا يجوز أن يكون جسما و غير جسم، و يرى و لا يرى [٧] على وجهين مختلفين، و بإضافة [٨] إلى [٩] مكلّفين متغايرين، و قد يجوز أن يكون الشّيء الواحد حراما على زيد و حلالا على عمرو، كما يجوز أن
[١]- الف: غير.
[٢]- ب:- إلى تلك الجهة، تا اينجا.
[٣]- الف: بالتكليف.
[٤]- الف: في المذاهب.
[٥]- الف: مختلفة،+ و.
[٦]- ب: النبوات.
[٧]- الف:+ و.
[٨]- ج: بإضافته.
[٩]- الف:+ كل.