الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٥ - فصل في جواز التّعبد بالقياس
يقتضيه اختلافهما، لأنّ المعتبر في ذلك هو الأسباب [١] و العلل، و الأحكام الّتي يجب اتّفاق [٢] المتّفقات فيها و اختلاف المختلفات هي الرّاجعة إلى صفات الذّات، و إنّما وجب ذلك فيها، لأنّ المتّفقين قد اشتركا في سبب الحكم و علّته و المختلفين قد افترقا في ذلك. فأمّا إذا لم يكن الحكم راجعا إلى الذّات؛ فهو موقوف على الدّلالة، فإن اتّفق المختلفان في علّته و سببه؛ اتّفقا فيه، و إن اختلف المتّفقان فيهما [٣] اختلفا فيه.
و على هذا ليس بمنكر أن يكون الحيض و إن كان سببا لسقوط الصّلاة و الصّوم معا، و [٤] اتّفقا في ذلك، أن يختلفا في حكم آخر يوجب في أحدهما الإعادة، و لا يوجبها في الآخر، فيكون الاختلاف من وجه، و الاتّفاق [٥] من آخر، و قد زال التّناقض، لأنّ القضاء [٦] إذا اختصّ بعلّة غير علّة السّقوط، لم يكن باتّفاقهما [٧] في علّة السّقوط معتبر.
و في العقل لذلك مثال، لأنّا [٨] نعلم أنّ النّفع المحض إذا حصل
[١]- ب: بالأسباب.
[٢]- ب: تجب الاتفاق.
[٣]- ب: منهما.
[٤]- ج:- و.
[٥]- ج: الاختلاف.
[٦]- الف: الاقتضاء.
[٧]- ب: اتفاقهما.
[٨]- ب: لا، بجاى لأنا.