الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٣ - فصل في جواز التّعبد بالقياس
هؤلاء [١] المجتهدين في أنّهم يجدون [٢] أنفسهم على اعتقاد ما [٣] و إنّما أكذّبهم في قولهم [٤]: إنّه ظنّ، و واقع عن أمارة. و العلم بالفرق بين الاعتقاد [٥] المبتدإ، و [٦] بين العلم و الظّنّ، ليس بضرورة. فكأنّ [٧] القوم سبقوا إلى اعتقادات ليست ظنونا [٨] و [٩] دخلت عليهم الشّبهة، فاعتقدوا أنّ لها أحكام الظّنون، و إن لم تكن [١٠] كذلك.
على أنّ هذا يرجع عليهم ممّن يدّعى من أهل القياس أنّ على الأحكام أدلّة توجب العلم، فيقال لهم: كيف يصحّ على هؤلاء مع كثرتهم و تديّن أكثرهم أن يدّعوا أنّهم عالمون، و يخبرون عن نفوسهم بسكونها إلى ما علموه؟! و هم- مع ذلك- كاذبون. و هكذا السّؤال عليهم في أصول الدّيانات إذا ادّعى المخالفون فيها العلم بمذاهبهم، و سكون نفوسهم، فلا بدّ لهم في الجواب ممّا ذكرناه من أنّ القوم لم يكذبوا في أنّهم معتقدون، و إنّما غلطوا في نسبة اعتقاداتهم إلى أنّها علوم.
[١]- ج: أكذبها و لا.
[٢]- ب:- انهم يجدون.
[٣]- الف و ج: اعتقادنا.
[٤]- الف:- قولهم.
[٥]- الف:+ و.
[٦]- ج:- و.
[٧]- الف: و كان.
[٨]- ج: طبونا.
[٩]- الف:- و.
[١٠]- الف: يكن.